محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسي

1

إشارات الأصول

[ مقدمة ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي مهد لنا قواعد الدين وجعلها ذريعة لمعارج الحق المبين والصلاة على المستصفى للتهذيب والإيضاح ونهاية احكام الاحكام وعلى ربدة أحبته وعترته بين الأنام وبعد فهذه الإشارات إلى مفاتيح الاحكام حسب ما يقتضيه الأوقات والأيام أرجو من الله الحفظ من الزلل والخطل بالعصمة والاعتصام والوصول إلى غاية المامول ونهاية المرام ورتبتها على مقدمة ومناهج وخاتمة المقدمة في حدّ العلم في حد العلم وموضوعه وغايته والحكم وما يتعلق به إشارة علم هذا العلم له اعتباران إضافي وعلمي اما حده بالاعتبار الأول فالأصول جمع أصل وهو لغة اشتهر انه ما يبتنى عليه الشيء الا ان الفيروزآبادي والفيومي ذكرا انه أسفل الشيء وجعلاه أول معانيه وهو المفهوم من المجمل والدستور بل مما ذكره ثلة في الفرع فعليه ذلك اما منقول عنه أو مجاز كما يظهر من ثانيهم واصطلاحا اشتهر في معان منها الدليل ولا يمكن على هذا إرادة غيره هنا قطعا فمنهم من حمله على الأول وجعل معناه ما يستند اليه الفقه قال فلم يحتج إلى نقل ويشكل بشموله اللغة والنحو والتصريف والرجال وغيرها مما يتوقف عليه الفقه حتى الأدلة الخاصة ومنهم من حمله على الثاني فجعله مجموع طرق الفقه على الاجمال وفيه نظر فان المجموعية والاجمالية غير مفهومين منه كما في الاحتراز بقيد الاجمال عن علم الخلاف والفقه كما ارتكبه العبري فظهر ان اطلاقه على العلم المخصوص لا يتم الا بتقدير المضاف أو بصيرورته بالغلبة علما بل يتعين فيه النقل معنى على التقديرين سواء قلنا بكون مباحث المفتى والمستفتى استطرادا في المعنى العلمي كما هو ظاهر المعارج والتهذيب والزبدة أو لا كما هو صريح النهاية وغيرها فلا يصح ما في الوافية من أن الأصول لغة ما يبتنى عليه الشيء ومضافا إلى الفقه هو العلم بجملة طرق الفقه اجمالا وأحوالها وكيفية الاستدلال بها وحال المفتى والمستفتى مع ما فيه أيضا مما لا يخفى والفقه لغة الفهم وقيل أو جودة الذهن وقيل الفهم العلم أو جودة